ارتفاع أسعار الذهب في مصر بمقدار 50 جنيها


ارتفعت أسعار الذهب في مصر وفي البورصة العالمية خلال جلسة اليوم الاثنين، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض أسعار النفط العالمية، وسط مؤشرات على انفراجة في المفاوضات الأمريكية الإيرانية، مما عزز التوقعات بانحسار الضغوط التضخمية العالمية.
أسعار الذهب اليوم في مصر
أظهر تقرير نشره أحد مراكز الدراسات والبحوث الاقتصادية، أن أسعار الذهب في مصر ارتفعت بنحو 50 جنيها مقارنة بإغلاق تعاملات الأسبوع الماضي، حيث سجل جرام الذهب عيار 21 مستوى 6880 جنيها، بينما ارتفعت الأوقية إجمالا بنحو 65 دولارا لتصل إلى 4575 دولارا، وفقا لبيانات مجلس الذهب العالمي، وقت كتابة التقرير. تقرير.
وأضاف التقرير أن سعر جرام الذهب عيار 24 بلغ نحو 7863 جنيها، فيما سجل سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5897 جنيها، وسجل الجنيه الذهب نحو 55040 جنيها.
وقال إن أسعار الذهب المحلية انخفضت خلال الأسبوع الماضي بنسبة 0.2 بالمئة، بعد أن خسر جرام الذهب عيار 21 نحو 15 جنيها، من 6845 جنيها إلى 6830 جنيها، بينما عالميا تراجعت الأوقية بنحو 31 دولارا بنسبة 0.7 بالمئة خلال أسبوع من 4541 دولارا إلى 4510 دولارات.
وأشار إلى أن الأسواق العالمية شهدت تغيرا ملحوظا في شهية المستثمرين للذهب، مع انحسار المخاوف بشأن ارتفاع التضخم العالمي، عقب انخفاض أسعار النفط بأكثر من 6% في بداية الأسبوع لتسجل أدنى مستوياتها في 3 أسابيع، وسط توقعات متزايدة بإعادة فتح وشيك لمضيق هرمز والاستئناف الطبيعي لتدفقات النفط من منطقة الخليج.
وساعدت هذه التطورات في الضغط على الدولار الأمريكي، حيث انخفض مؤشر العملة الأمريكية بنحو 0.4%، مبتعدا عن أعلى مستوياته في ستة أسابيع، مما زاد من جاذبية الذهب للمستثمرين، خاصة مع تراجع التوقعات لاستمرار موجة التضخم إلى جانب ارتفاع أسعار الطاقة.
وبحسب التقرير، فإن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من صياغة اتفاق نهائي يتضمن تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما، وإعادة فتح مضيق هرمز، والسماح لإيران ببيع النفط عبر استثناءات محددة، على الرغم من استمرار بعض الخلافات المتعلقة بالإشراف على المضيق واليورانيوم عالي التخصيب وتجميد الأصول الإيرانية. كما أشارت تقارير أمريكية إلى أن الحصول على الموافقات النهائية قد يستغرق عدة أيام.
من ناحية أخرى، لا تزال أسواق الذهب تواجه ضغوطا من توقعات السياسة النقدية الأمريكية، مع تزايد الرهانات على رفع أسعار الفائدة الأمريكية في ديسمبر المقبل، بعد أن أدت أزمة الطاقة وارتفاع أسعار النفط في الأشهر الأخيرة إلى استمرار الضغوط التضخمية.
أظهرت البيانات الصادرة عن أداة مراقبة الاحتياطي الفيدرالي التابعة لمجموعة CME أن الأسواق تتوقع حاليًا فرصة بنسبة 52٪ لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر، ارتفاعًا من 16٪ فقط في أوائل مايو.
ويؤكد التقرير أن ارتفاع عوائد السندات الأمريكية لا يزال يمثل عامل ضغط رئيسي على الذهب على المدى القريب، حيث أنه يقلل من جاذبية المعدن النفيس لصالح أدوات الدين ذات العائد المرتفع، خاصة مع استمرار بنك الاحتياطي الفيدرالي في الالتزام بسياسة أسعار الفائدة المرتفعة على مدى فترة أطول.
وأضاف أن المستثمرين يترقبون بيانات التضخم الأمريكية خلال الفترة المقبلة، بما في ذلك مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، باعتباره المؤشر الأكثر تأثيرًا على اتجاهات الاحتياطي الفيدرالي وحركات الذهب عالميًا.
ويعتقد التقرير أن الذهب لا يزال يستفيد من عوامل الدعم القوية طويلة الأجل، بما في ذلك استمرار شراء البنوك المركزية وتصاعد المخاوف بشأن السيولة العالمية والتضخم، لكن تحركاته على المدى القريب ستظل تعتمد على التغيرات في عوائد السندات الأمريكية وقوة الدولار واتجاه السياسة النقدية الأمريكية.



