السعودية تحسم موقفها: لا تطبيع دون «دولة فلسطينية» واضحة المعالم

ونقلت شبكة “سي إن إن” عن مصدر سعودي قوله، إن المملكة العربية السعودية تربط أي خطوات لتطبيع العلاقات مع إسرائيل بوجود مسار واضح لا رجعة فيه نحو إقامة الدولة الفلسطينية، في موقف يعيد التأكيد على ثوابت السياسة السعودية تجاه القضية الفلسطينية.
وبحسب المصدر، فإن المملكة تتمسك بموقفها المرتكز على ضرورة ضمان مسار عملي وملموس نحو حل الدولتين قبل أي تقدم في ملف العلاقات مع إسرائيل، في ظل تصاعد المناقشات الإقليمية والدولية حول مستقبل اتفاقيات إبراهيم.
ويأتي هذا التصريح بعد ما نقله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن ضرورة إجبار دول الشرق الأوسط على الاعتراف بإسرائيل بعد التوصل إلى اتفاق مع إيران، ملمحا إلى خيارات عسكرية في حال فشل مسار التهدئة بين الجانبين.
وفي سياق متصل، أشارت تقارير سابقة إلى نقاش جرى بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقاء سابق، ناقش إمكانية انضمام المملكة إلى اتفاقات إبراهيم، حيث تم التأكيد على أن أي تقدم في هذا الاتجاه يرتبط بوضوح الطريق نحو حل الدولتين.
وكان دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى توسيع نطاق اتفاقات أبراهام ليشمل دولا أخرى في الشرق الأوسط وآسيا، مؤكدا أن هذا المسار يمثل، على حد وصفه، ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار والسلام الإقليمي.
وأوضح ترامب، في تصريحات نشرت على منصة الحقيقة الاجتماعية، أن اتفاقيات إبراهيم التي انطلقت عام 2020 بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة والبحرين، وكذلك المغرب والسودان وكازاخستان لاحقا، حققت نتائج اقتصادية واجتماعية ومالية إيجابية للدول التي انضمت إليها، ولم تشهد أي اتجاه للانسحاب منها.
وأكد أن الخطوة التالية يجب أن تشهد انضمام دول جديدة إلى عملية التطبيع، حيث تضم قائمة الدول التي تحدث عنها السعودية وقطر وباكستان وتركيا ومصر والأردن، فيما أشار إلى أن بعض الدول قد يكون لديها اعتبارات خاصة تمنع مشاركتها الكاملة في الوقت الحاضر.
وفي حديثه عن هذا المسار، أكد ترامب أن توسيع اتفاقات أبراهام من شأنه أن يمنح المنطقة، على حد تعبيره، قوة اقتصادية واستقرارا أكبر، معتبرا أن هذه الاتفاقيات تمثل إطارا يمكن توسيعه ليشمل أطرافا جديدة في المستقبل.
وشدد على أن أي توسيع إضافي للاتفاقيات يجب أن يتم بشكل متزامن بين الدول الراغبة في الانضمام إليها، على أن يتضمن ذلك توقيعا جماعيا يؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الإقليمي.
وأكد أن انضمام المزيد من الدول إلى اتفاقات إبراهيم سيشكل، على حد وصفه، تغييرا تاريخيا في العلاقات الإقليمية وسيعزز مسار التطبيع بين دول الشرق الأوسط.
أقترح التصحيح



