
الاقتصاد.الرياض
أنهى مؤشر الأسهم السعودية الرئيسي “تاسي” شهر مايو بمكاسب محدودة بلغت 50.37 نقطة، ليغلق عند مستوى 11077.91 نقطة، في جلسة تعكس استمرار التوازن بين قوى البيع والشراء، بتحيز إيجابي يدعمه أداء غالبية القطاعات، رغم الضغوط التي تعرض لها قطاع الطاقة.
وجاء صعود المؤشر مدعوما بتزايد حجم الارتفاع داخل السوق، حيث ارتفعت الأسهم في 18 قطاعا مقارنة بانخفاضات في 4 قطاعات فقط، مما يشير إلى تحسن إقبال المستثمرين على الأسهم المحلية وتوزيع السيولة على عدد أكبر من القطاعات، بدلا من تركزها في أسهم محددة.
وبرز قطاع الخدمات الاستهلاكية كأكبر الرابح، بارتفاع نسبته 2.8%، وهو ما يعكس اتجاه السيولة نحو القطاعات المرتبطة بالإنفاق المحلي، في حين شكل تراجع قطاع الطاقة بنسبة 1.3% عامل ضغط على أداء المؤشر، نظرا لوزنه النسبي وتأثيره المباشر على حركة السوق.
ورغم إغلاق السوق في المنطقة الخضراء، فإن القيمة السوقية البالغة نحو 4 مليارات ريال تعتبر متوسطة، مشيرا إلى أن الارتفاع ليس بسبب التدفق النقدي القوي، بل تحسن انتقائي في الطلب على عدد من القيم، خاصة في القطاعين الخدمي والصناعي.
كما أظهرت قائمة الأسهم الأسرع صعوداً نشاطاً واضحاً في الأسهم الصغيرة والمتوسطة، حيث قادت أسهم “الصدق”، و”المملكة”، و”المسار الشامل”، و”الصناعات الكهربائية” المكاسب، مما يعكس زيادة شهية المخاطرة لدى شريحة من المتداولين. في المقابل، تعرضت أسهم مثل «سينومي ريتيل» و«بترورابغ» و«الأبحاث والإعلام» لضغوط بيعية دفعتها نحو قائمة التراجع.
أما سوق «نمو» الموازي، فقد واصل أداءه الإيجابي، ولو بوتيرة محدودة، مرتفعاً بنسبة 0.11% إلى 22,931.51 نقطة، ما يعكس اهتماماً دائماً بالقيم المدرجة هناك، مع بقاء التداولات ضمن نطاق حذر.
وبشكل عام، تعكس جلسة اليوم استمرار الاتجاه الإيجابي للسوق السعودي فوق مستوى 11 ألف نقطة، لكن استمرار هذا المسار خلال شهر يونيو سيبقى مرتبطاً بقدرة السيولة على الارتفاع، بالإضافة إلى تحسن أداء القطاعات الرئيسية وعلى رأسها الطاقة والبنوك التي تقدم دعماً أكبر للمؤشر الرئيسي.
