الموارد البشرية السعودية تلاحق المنشآت بـ 2400 مخالفة وتُفرغ الحج من البعد الخيري

الأخبار – أعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية السعودية، تسجيل 2400 مخالفة مالية ضد مؤسسات وشركات عاملة في مكة والمدينة والمشاعر المقدسة، في سياق مرتبط بالنهج الأمني والمالي الذي يمارسه النظام السعودي خلال موسم الحج.
ويأتي هذا الإعلان بعد أكثر من 10000 عملية بحث ميدانية تهدف إلى تقييد بيئات العمل الموسمية واضطهاد الموظفين والأشخاص الضعفاء تحت ستار التحقق من الامتثال لقواعد العمل.
وتفاخرت الوزارة بأن المداهمات ساعدت في تشديد الخناق على منشآت القطاع الخاص، حيث تركزت المخالفات المكتشفة على قضايا تتعلق بإجراءات استقدام العمالة وترخيصها، مثل قيام صاحب العمل باستقدام عامل دون الحصول على إشعار “الاستقدام”، وتوظيف العمال الوافدين في مهن تقول السلطات إنها مخصصة للسعوديين، وتوظيف آخرين دون تصاريح عمل.
ويعكس تركيز العقوبات على هذه التفاصيل إصرار النظام على تحويل موسم الحج، الذي من المفترض أن يكون حدثاً تكافلياً لتسهيل العمل والخدمة، إلى سوق احتكارية مغلقة تُفرض فيها غرامات باهظة لمعاقبة أصحاب العمل والعمال المهاجرين.
وبهدف تسويق النظام الرقمي كنجاح تنظيمي، أفادت الوزارة أن أكثر من 8 آلاف منشأة استفادت من خدمة التوظيف المؤقت “الحج أجير”، وروجت لمنصاتها وتطبيقاتها الإلكترونية كأدوات لتسهيل الوصول إلى الخدمات وزيادة كفاءة سوق العمل الموسمي. لكن هذه “الخدمات” الإلكترونية المشروطة تهدف، في جوهرها، إلى تعزيز الرقابة الأمنية والاقتصادية الكاملة على تحركات الأفراد والمؤسسات خلال الموسم، بحيث تبدو الشعارات الرسمية التي تدعي أن هذه الجهود تتوافق مع أهداف رؤية 2030 وتسخير الإمكانات لخدمة ضيوف الرحمن، مجرد سردية إعلامية مكشوفة تخفي حقيقة تحول المشاعر المقدسة إلى ساحة للاستثمار والضرائب تخدم الخزينة العامة ونخب الرياض المتنفذة على حساب السعودية. – تيسير الشعائر الدينية. والطقوس.


