الأخبار

وزير الخارجية السعودي في قبرص لحضور اجتماع «مجلس الشؤون الأوروبية»

ملامح العيد في منى…الفرحة الكاملة تجتمع مع روح العيد على مستوى واحد

وما أن أشرقت شمس العاشر من ذي الحجة، وفي المكان الذي كان قد شهد للتو تدفق ملايين الحناجر من الدعاء والدعاء، حتى تغيرت الملامح تماماً؛ يخلع الحجاج ثياب إحرامهم البيضاء بعد أن تفسدت قليلاً، ويرتدون بدلاً منها ثياب الفرح والشكر، احتفالاً بإكمال الجزء الأكبر من مناسكهم وقدوم عيد الأضحى المبارك.

ومنذ الساعات الأولى من الصباح، تحولت ممرات المخيم إلى ساحات للاحتفال بيوم العيد. واستقبل الريف حجاجهم بكلمات التهنئة، ووزعوا حلويات العيد، وقدموا القهوة السعودية الساخنة رمزاً للضيافة والترحيب.

1564358
الحجاج يحتفلون بإتمام معظم مناسكهم (تصوير: بشير صالح)

وحرصت العديد من الحملات على تنظيم وجبات غداء احتفالية تتضمن أطباقاً من ثقافات مختلفة، وسط أجواء من التكبير والهتافات التي ملأت الزوايا، مما أضفى طابعاً روحانياً وبهيجاً يريح الحجاج من مصاعب الأيام الماضية.

وفي صباح العيد، تزينت مخيمات منى بما يشبه الفسيفساء الملونة، يتنقل فيها الحجاج فيما بينهم لتبادل التهاني والتقاط الصور التذكارية التي توثق لحظات غير تقليدية في حياتهم.

1564361
وارتدى الحجاج ثياب الفرح والشكر احتفالا بإكمال معظم مناسكهم وعيد الأضحى المبارك (تصوير: بشير صالح)

1564359
حجاج يخلعون ملابس إحرامهم البيضاء بعد أداء المحرم الأصغر (تصوير: بشير صالح)

مشهد من التقاء الثقافات

في مشهد لا يتكرر في أي مكان آخر على وجه الأرض، تحولت أروقة منى ومخيمات الحجاج إلى مهرجان ثقافي مفتوح. وبعد الانهيار، سارع الحجاج من مختلف الجنسيات إلى إظهار هويتهم الثقافية وتقاليدهم الوطنية من خلال أزيائهم التقليدية.

من القفاطين والجلابيات المغربية بألوانها الزاهية وتطريزاتها الدقيقة، إلى العمائم والفساتين السودانية والباكستانية البيضاء الناصعة التي تعكس هيبة المناسبة، إلى الساري المزخرف بالألوان والملابس الآسيوية التي تعبر عن البهجة والسعادة، تجتمع معًا في مشهد يفيض بالبهجة والتنوع.

وقال الحاج المصري مصطفى أحمد، الذي ارتدى العباءة المحلية البيضاء والعمامة المصرية، دون أن تفارق الابتسامة وجهه، إنه يستمتع بيوم العيد لأول مرة في منى، بين ملايين المسلمين من مختلف أنحاء العالم، مشيرا إلى أن زيه التقليدي شجع الكثير من الحجاج على الاستفسار عن تفاصيله.

احتفل الحاج الإندونيسي سوسيلو بثقافته المحلية من خلال ارتداء قميص “الباتيك” الشهير ذو الأنماط الملونة المميزة وارتداء “بيسي” أو القبعة السوداء التقليدية أعلى رأسه.

وقال الحاج الإندونيسي: “(منى) اليوم أشبه بمعرض السلام العالمي، نرى الملابس الأفريقية والجنوب آسيوية والعربية والتركية والإندونيسية.. كلهم ​​يتلقون ويتحدثون معاً، والاحتفال بتراثنا في هذا المكان الطاهر يجعلنا نشعر أن تنوعنا هو مصدر قوتنا وجمال أمتنا الإسلامية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى