اليمن الغد

المملكة العربية السعودية تُهدي ضيوف الرحمن نعمتين عظيمتين: نور القرآن ونور البصر

mohammed
31 مايو 2026
أدوات القراءة:

بقلم : محمد حسن شيخ الدين

في مشهد إنساني وديني يجسد الرسالة السامية التي تقوم بها المملكة العربية السعودية في خدمة الإسلام والمسلمين، واستمراراً لنهجها الراسخ في رعاية ضيوف الله، قدمت المملكة خلال موسم حج 1447هـ هديتين عظيمتين لحجاج بيت الله الحرام، تجسدان معاني الرحمة والإحسان والكرم والعطاء.

وكان التبرع الأول هو توزيع ما يزيد على (1.9) مليون نسخة من القرآن الكريم وترجمات معاني القرآن الكريم بمختلف لغات العالم، ليأخذ الحجاج معهم أعظم هدية وأشرف رزق بعد أداء مناسكهم، ألا وهو كتاب الله عز وجل الذي يقرأون آياته ويتدبرونها بلغاتهم عند عودتهم إلى وطنهم.

ويعكس هذا الجهد المبارك الاهتمام الكبير الذي توليه حكومة خادم الحرمين الشريفين لكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وحرصها الدائم على نشر تعاليم الإسلام السمحة وخدمة المسلمين في مختلف أنحاء العالم. وهذا يؤكد أيضًا المكانة التي تحظى بها رسالة القرآن الكريم في منظومة الخدمات المقدمة لضيوف الله، باعتبارها رسالة هدى ونور للإنسانية جمعاء.

أما التبرع الثاني فكان مبادرة إنسانية نوعية في إطار مشروع “بصر السعودية” الذي استهدف إجراء (1000) عملية جراحية لإزالة المياه البيضاء لحجاج بيت الله الحرام من (20) دولة مما يساعد على إعادة نعمة البصر لهم وتمكينهم من ممارسة عباداتهم وشؤون حياتهم وعملهم بشكل أفضل بعد عودتهم إلى بلدانهم.

وتجسد هذه المبادرة جانباً جيداً من الجهود الإنسانية التي تقدمها المملكة لضيوف الله، حيث لم تقتصر خدماتها على تسهيل أداء الشعائر فحسب، بل امتدت لتشمل الاحتياجات الصحية والإنسانية للشعب، بما يعكس قيم الرحمة والتضامن التي قام عليها هذا البلد المبارك.

وجاء الحجاج إلى المملكة لتحقيق الركن الخامس من أركان الإسلام، ثم عادوا إلى وطنهم حاملين بين أيديهم كتاب الله المترجم إلى لغاتهم، حيث استعاد بعضهم نعمة البصر التي فقدها منذ زمن طويل، في صورة مضيئة تجسد العناية التي تحظى بها خدمة حجاج بيت الله الحرام في المملكة العربية السعودية.

وتمثل هذه الأعمال الجليلة استثماراً مباركاً في خدمة الإنسانية والدين، وتجسد رؤية القيادة الحكيمة التي جعلت من خدمة الحرمين الشريفين وزوارهما شرفاً ومسؤولية ومهمة سامية.

ونحن إذ نثمن هذه الجهود المباركة، فإننا نعرب عن خالص شكرنا وعظيم امتناننا لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظهما الله – على الرعاية الكريمة والاهتمام المتواصل الذي يوليهما لضيوف الرحمن، وعلى ما يقدمونه من دعم ورعاية لكل ما يسهل على ضيوف الرحمن وخدمتهم.

كما نتقدم بالشكر والتقدير لمعالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ على جهوده المباركة وإشرافه المباشر على البرامج الدعوية والتوعوية والقرآنية التي تخدم حجاج بيت الله الحرام، بما في ذلك مشروع توزيع المصاحف وترجمات معاني القرآن الكريم على ضيوف الرحمن.

ونسأل الله تعالى أن يجزي حكام المملكة خير الجزاء، وأن يبارك جهودها وجهودها، وأن يديم على هذا البلد المبارك نعمة الأمن والاستقرار والرخاء، وأن يجعل ما تقدمه للحرمين الشريفين والمرتدين عليهم في ميزان حسناتهم، فهو حقا نموذج عالمي فريد في خدمة الإسلام والمسلمين، ومنارة خير وكرم يمتد نورها إلى مشارق الأرض ومغاربها.

Google News

تابعنا على Google

المصادر المفضلة
متابعة