عاجلللتجربة فقط
السبت، 6 يونيو 2026 رئيس التحرير: مصطفى محمود twitter

تراجع أسعار الذهب في مصر بمقدار 45 جنيها

بقلم 5 دقائق قراءة
تراجع أسعار الذهب في مصر بمقدار 45 جنيها

تراجعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية خلال جلسة الأربعاء، متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي وارتفاع أسعار النفط، بالإضافة إلى تزايد التوقعات باستمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية في ظل تجدد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

أسعار الذهب اليوم في مصر

أظهر تقرير نشره أحد مراكز الدراسات والبحوث الاقتصادية، أن سعر جرام الذهب عيار 21 انخفض بنحو 45 جنيها عن تداولات أمس، ليقترب من مستوى قياسي بلغ 6610 جنيهات، بينما تراجعت الأوقية في البورصة العالمية بنحو 30 دولارا إلى 4453 دولارا وقت إعداد التقرير.

وأضاف التقرير أن سعر جرام الذهب عيار 24 بلغ نحو 7554 جنيها، بينما سجل سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5666 جنيها، وسجل الجنيه الذهب مستوى 52880 جنيها.

وأشار إلى أن أسعار الذهب في السوق المحلية ما زالت تتداول فوق قيمتها العادلة مرتبطة بالسعر العالمي البالغ نحو 104 جنيهات للجرام.

وأوضح أن السوق المحلية شهدت تراجعا خلال تعاملات الثلاثاء، حيث خسر جرام الذهب عيار 21 نحو 35 جنيها من 6690 جنيها إلى 6655 جنيها، بينما تراجعت الأوقية عالميا بنحو 7 دولارات خلال نفس الفترة.

وقال إن بعض وسائل الإعلام خلطت بين الزيادة الفعلية التي أقرتها شركات الذهب لصناعة المشغولات الذهبية في السوق المحلية منذ يونيو الماضي والتي بلغت نحو 30 جنيها لجرام المشغولات عيار 21 و60 جنيها لجرام المشغولات عيار 18، مع ما أشار إليه منشور مصلحة الضرائب والجمارك بشأن تحديث المتوسطات المحاسبية المستخدمة في حساب ضريبة القيمة المضافة.

وأكد أن ما يقال عن فرض زيادة جديدة في إنتاج الذهب اعتباراً من 1 يوليو المقبل غير صحيح، موضحاً أن التعديل المتوقع يقتصر على زيادة قيمة ضريبة القيمة المضافة المحسوبة على العمالة، نتيجة زيادة المتوسطات المحاسبية للعمالة بنسبة 10% وفقاً للبروتوكول المقرر، دون أن يؤدي ذلك إلى زيادة إلزامية في قيمة العمالة الحقيقية يحددها الصانع أو التاجر وفق آليات السوق.

وأكد أن هذا الإجراء يأتي ضمن البروتوكول المبرم بين مصلحة الضرائب المصرية وشعبة الذهب منذ عام 2016 لتنظيم آليات تحصيل ضريبة القيمة المضافة على المشغولات الذهبية، حيث يتم استبعاد قيمة الذهب الخام من الوعاء الضريبي، ويتم احتساب الضريبة على قيمة التصنيع فقط.

وبموجب هذا البروتوكول، تزيد الرسوم المحاسبية بمعدل 10% سنويا في بداية كل سنة مالية، ثم تطبق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 14%. ونتيجة لذلك، ستزيد الضريبة على جرام الذهب عيار 21 قيراطًا من حوالي 8.20 جنيهًا إسترلينيًا إلى حوالي 9 جنيهات إسترلينية للجرام، مع زيادة متوسط ​​الرسوم المحاسبية من 59 جنيهًا إسترلينيًا إلى 65 جنيهًا إسترلينيًا للجرام. كما سترتفع الضريبة على جرام الذهب عيار 18 من نحو 12.30 جنيهًا إلى نحو 13.50 جنيهًا للجرام، مع ارتفاع متوسط ​​الرسم المحاسبي من 88 جنيهًا إلى 97 جنيهًا.

ويتوقع التقرير أن تؤثر زيادة تكاليف التصنيع سلباً على المبيعات خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل التباطؤ الذي يشهده السوق بسبب تراجع القوة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة واستمرار الضغوط التضخمية.

وأوضح أن ارتفاع أسعار الذهب يؤدي بطبيعة الحال إلى زيادة تكاليف التصنيع، بسبب ارتفاع قيمة الخردة والمخلفات أثناء عمليات الإنتاج. كلما ارتفعت قيمة جرام الذهب، زادت تكلفة الهدر المحسوبة لكل كيلوجرام يستخدم في التصنيع، وهو ما ينعكس في النهاية على قيمة العمل النهائي.

وأضاف أن ارتفاع تكلفة المشغولات الذهبية يدفع شريحة واسعة من المواطنين إلى شراء السبائك والكتب الذهبية، باعتبارها الأرخص من حيث التصنيع والأكثر ملاءمة لأغراض الادخار والاستثمار.

عالمياً، واصل الذهب تراجعه خلال جلسة الأربعاء ليتداول دون مستوى 4450 دولاراً للأوقية، مسجلاً أدنى مستوياته في نحو أسبوع، مع ارتفاع أسعار النفط لليوم الثالث على التوالي بسبب تصاعد التوترات في الشرق الأوسط. وقد أدى ذلك إلى تجدد المخاوف من التضخم وزيادة الرهانات على أن أسعار الفائدة ستظل مرتفعة لفترة أطول، مما يقلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدا.

وتزايدت الضغوط على الأسواق بعد إعلان القيادة المركزية الأميركية تنفيذ ضربات وصفتها بـ”الدفاعية” ضد أهداف إيرانية، أعقبها تبادل للهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة في المنطقة، ناهيك عن استمرار التوترات بين إسرائيل وحزب الله والشكوك الدبلوماسية بين واشنطن وطهران بشأن الملف النووي ومضيق هرمز.

كما ساعدت تصريحات المسؤولين الأميركيين بشأن الإبقاء على العقوبات على إيران وربط أي تخفيف لها بالتخلي عن اليورانيوم المخصب، فضلا عن استمرار الحصار الأميركي حتى نهاية المفاوضات، في دعم أسعار النفط وزيادة المخاوف بشأن التضخم العالمي.

وتتجه أنظار الأسواق نحو بيانات مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات الأمريكي الصادرة عن معهد إدارة التوريدات، مع توقعات بارتفاعها إلى 53.8 نقطة في مايو/أيار من 53.6 نقطة في أبريل/نيسان.

وتنتظر الأسواق أيضًا تطورات السياسة النقدية الأمريكية بعد تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الذين أكدوا استمرار التركيز على إعادة التضخم إلى هدف 2٪.

تشير توقعات السوق حاليًا إلى احتمال أكبر من 50% أن يقوم بنك الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع ديسمبر القادم، مما سيدعم الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة ويضع المزيد من الضغوط على الذهب.

وفي سياق متصل، نفى البنك المركزي الهندي صحة ما تردد عن أنه يفكر في بيع جزء من احتياطياته من الذهب، لافتاً إلى أن المخزون الفعلي من الذهب ظل مستقراً حتى الآن عند 880.52 طن.

وأظهرت بيانات رسمية أيضا أن حصة الذهب من احتياطيات الهند من النقد الأجنبي ارتفعت إلى 16.7% في نهاية مارس/آذار الماضي، مقارنة بنحو 14% في نهاية سبتمبر/أيلول.

وفي تطور تاريخي، قال البنك المركزي الأوروبي إن الذهب تجاوز سندات الخزانة الأمريكية ليصبح أكبر مكون في الاحتياطيات الرسمية العالمية، مدفوعا بمستويات قياسية سجلها المعدن النفيس خلال العامين الماضيين.

وأوضح البنك أن حصة الذهب ارتفعت إلى نحو 27% من إجمالي الاحتياطيات العالمية نهاية العام الماضي، ارتفاعا من 20% فقط في نهاية 2024، بينما تراجعت حصة سندات الخزانة الأمريكية إلى نحو 22% من 25% في العام السابق.

وقال التقرير إن البنوك المركزية أضافت 863 طنا من الذهب إلى احتياطياتها خلال العام الماضي، بينما واصلت دول من بينها الصين وبولندا وتركيا والهند زيادة حيازاتها من المعدن الأصفر كأداة للتحوط من المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية.

وعلى الرغم من هذا التحول الملحوظ، حذر البنك المركزي الأوروبي من أن الذهب يواجه قيودا معينة كأصل احتياطي مقارنة بالعملات الرئيسية، بما في ذلك تقلب الأسعار، ونقص العائد المباشر وتكاليف التخزين، بالإضافة إلى المرونة المحدودة للمعروض العالمي من المعدن الثمين.