مجرشي لـ«الشرق الأوسط»: سنشرف الكرة السعودية في المونديال
كلوب والاتحاد.. “مجرد شائعات”
وانشغلت جماهير الاتحاد خلال اليومين الماضيين بأخبار تشير إلى احتمال قبول الألماني يورغن كلوب، المدير الفني السابق لفريق ليفربول، بمهمة جديدة في مسيرته مع عميد الأندية السعودية، واجتاحت حملة واسعة منصات التواصل الاجتماعي تطالب إدارة النادي بالتوقيع على عقد مع المدرب، في ظل الغموض الذي يحيط بمستقبل البرتغالي سيرجيو كونسيساو ورحيله المرتقب عن الفريق بالتراضي.
وأطلقت جماهير العميد وسم “خلص مع النادي” على منصة “X”، متصدرة قوائم التداول في دول عدة، وسط حالة من الحماس الجماهيري بشأن جلب أحد أبرز المدربين في تاريخ كرة القدم الحديث إلى دوري الروشن السعودي.
وتأتي هذه الطلبات بالإضافة إلى تقارير إعلامية بريطانية تشير إلى أن الاتحاد يضم كلوب ضمن قائمة الأسماء التي يعتبرها مثالية لقيادة المشروع الفني للنادي في المرحلة المقبلة، خاصة بعد النجاحات الكبيرة التي حققها المدرب الألماني في مناصبه السابقة.
وسبق أن نشرت «الشرق الأوسط» أن مباراة القادسية التي خسرها بخماسية أمام الاتحاد في دوري المحترفين السعودي، كانت الأخيرة في مسيرة المدرب البرتغالي كونسيساو مع «العميد».
وأشارت المصادر إلى أن مسؤولي النادي بصدد إنهاء العلاقة التعاقدية مع المدرب الذي وصل في أكتوبر الماضي لقيادة الإدارة الفنية، بعد موسم خرج فيه الفريق بدون لقب بعد المشاركة في 4 بطولات.
لكن بينما كانت الجماهير تحلم بإمكانية رؤية كلوب على مقاعد الاتحاد، فإن المؤشرات الأوروبية وضعت العديد من العقبات في طريق إتمام هذه الصفقة.
وأكد الصحفي البريطاني بن جاكوبس عبر حسابه الرسمي أن الاتحاد يعتبر بالفعل كلوب الخيار الأمثل لقيادة الفريق، لكن في الوقت نفسه يدرك مسؤولو النادي أن إقناع المدرب الألماني بالعودة إلى العمل اليومي في التدريبات خلال الفترة الحالية يبدو أمرا صعبا للغاية.
وأوضح جاكوبس أن هناك عاملين رئيسيين وراء هذا الوضع: الأول هو أن كلوب يشعر براحة شديدة في منصبه الحالي ضمن مجموعة ريد بول، حيث يشغل منصب المدير العالمي لكرة القدم للمجموعة ويشرف على العديد من الأندية حول العالم، بما في ذلك لايبزيغ الألماني وسالزبورج النمساوي ونيويورك ريد بولز الأمريكي، بعقد يمتد حتى عام 2029.
ويتعلق العامل الآخر بالجوانب المالية والتنظيمية المرتبطة بالمشروع. وتشير التقارير إلى أن الاتحاد لا يمتلك حاليًا الإمكانيات المطلوبة لتلبية كافة الشروط والمتطلبات التي قد يحتاجها مدرب بمكانة كلوب لبناء مشروعه الفني بشكل كامل.
ومع استمرار الشائعات حول المفاوضات المحتملة، تقدم الصحفي الإيطالي الشهير فابريزيو رومانو ليضع حدًا للكثير من التكهنات. واستشهد رومانو بتصريح مباشر من مارك كوسيكي، وكيل يورغن كلوب، نشره موقع “وان وان”، ذكر فيه بوضوح: “لا توجد إمكانية لتولي كلوب تدريب فريق الاتحاد هذا العام”، وهو التصريح الذي اعتبره الكثيرون بمثابة إغلاق مؤقت لملف المدرب الألماني فيما يتعلق بالنادي السعودي.
وعلى الرغم من هذا النفي القاطع، فإن مجرد الارتباط بين اسم الاتحاد والنادي يعكس مدى الطموحات التي تحملها الآن أندية دوري روشن، بعد أن نجحت في السنوات الأخيرة في جذب عدد من أبرز النجوم والمدربين في العالم.
يعتبر كلوب أحد أنجح المدربين في جيله. وخلال مسيرته التدريبية، قاد ماينز للصعود إلى الدوري الألماني لأول مرة في تاريخه، ثم خلق حقبة استثنائية مع بوروسيا دورتموند، حيث فاز بلقب الدوري الألماني مرتين على التوالي، وكأس ألمانيا، وقاد الفريق إلى نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2013. وجاءت محطته الأكثر شهرة مع ليفربول، حيث أمضى تسع سنوات تاريخية بين عامي 2015 و2024، أعاد خلالها النادي الإنجليزي إلى صدارة كرة القدم الأوروبية والعالمية. تحت قيادته، فاز الريدز بدوري أبطال أوروبا 2019، الدوري الإنجليزي الممتاز 2020، كأس العالم للأندية، كأس السوبر الأوروبي، كأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الدوري الإنجليزي مرتين.
وخاض كلوب أكثر من 1000 مباراة كمدرب خلال مسيرته الاحترافية، محققًا مئات الانتصارات، فيما اشتهر بأسلوبه الهجومي وضغطه العالي المعروف باسم “جيجن برس”، وهو ما جعله أحد أكثر المدربين تأثيرًا في كرة القدم الحديثة. وبين رغبة جماهير الاتحاد وإعجاب الإدارة بقدرات المدرب الألماني والتصريحات الحاسمة لوكيله، يبدو أن حلم رؤية يورغن كلوب في جدة سيبقى مؤجلاً، على الأقل في الوقت الحالي، حتى لو ظل اسمه حاضراً بقوة في أحاديث الأنصار وسوق التدريب العالمي.